( بسطت عرض فناء الدهر مكرمة * طرائق الحمد في حافاتها قدد ) من البسيط
ومن أخرى يصف فيها سقامه وكربه ويشكو تأخر إخوانه عن عيادته ويخاطب بها أبا الفتح محمد بن صالح ليعرضها في مجلس الصاحب
( قلت لما تأخر العواد * أي سقم عليله لا يعاد )
( ما لكم إخوة الرجاء وما لي * كل أيامكم نوى وبعاد )
( قد صددتم عني صدود التعالي * لسقامي كأن سقمي وداد )
( إن تجنبتم العدوي فلم لم * أعدكم بالهوى وسقمي سهاد )
( ملني مضجعي وعاف نديمي * مجلسي واجتوى جفوني الرقاد )
( طرز السقم ما كسانيه بالعز * فهذا حتف وهذا حداد )
( لي وشاح من الضنا ونجاد * ووساد من الأسى ومهاد )
( قلمي يتقي بناني وسيفي * وعناني ويتقيني الجواد )
( وتناست يدي مناولة الكأس * وسمعي ما ينفر العواد )
( لو سوى العز نالني مرضتني * خدمة دونها الشباب المفاد )
( قد لواني عن جنة العز سقمي * ويح نفسي كأن سقمي ارتداد )
( روضة نورها العلا وغدير * كل أكنافه ندى معتاد )
( باعد العر بين عيشي وبيني * فبياض الزمان عندي سواد )
( يا أبا الفتح قد تفردت عني * بمنى لا تخصها الأعداد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 47
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧