( والجو يفتح جفنا في محاسنه * من الندى وأديم الغيث محجره )
( يسعى الشمال بند في جوانبه * من النسيم وحر الشمس مجمره )
( طاب الصبوح وكأسي جد فارغة * كأنها خاتم قد غاب خنصره )
( أشتاقه ونسيم الورد يعذلني * أن لست أسكر مهتزا فأسكره ) من البسيط
ومن أخرى في الحسن الحسني
( لا عتب إن بذلت عيني بما أجد * فقد بكى لي عوادي لما عهدوا )
( لو أن لي جسدا يقوى لطفت به * على العزاء ولكن ليس لي جسد )
( تبعتهم بذماء كان يمسكه * تعللي بخيال كلما بعدوا )
( يا ليلة غمضت عني كواكبها * ترفقي بجفون غمضها رمد )
( أهوى الصباح وما لي فيه منتصف * من الظلام ولكن طالما أجد )
( لو أن لي أمدا في الشوق أبلغه * صبرت عنك ولكن ليس لي أمد )
( بكيت بعد دموعي في الهوى جلدي * وهل سمعت بباك دمعه جلد )
( تذوب نار فؤادي في الهوى بردا * وهل سمعت بنار ذوبها برد )
( قالوا ألفت ربا جي فقلت لهم * الحب أهل وإدراك المنى ولد )
( أندى محاسن جي أنه بلد * طلق النهار ولكن ليله نكد )
( إذا استحب بلاد للمعاش بها * فحيثما نعمت حالي به بلد )
( وللمكارم قوم لا خفاء بهم * هم يعرفون بسيماهم إذا شهدوا )
( لله معشر صدق كلما تليت * على الورى سورة من مجدهم سجدوا )
( ذرية أبهرت طه بجدهم * وهل أتى بأبيهم حين ينتقد )
( وإن تصنع شعر في ذوي كرم * يا ابن النبي فشعري فيك مقتصد )
( أصبت فيك رشادي غير مجتهد * وليس كل مصيب فيك مجتهد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 46
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٦