( أنت القرين لكل جد مقبل * أنت البشير بكل فتح داني )
( لك عزمة بهرام من أتباعها * لك همة تسمو إلى كيوان )
( فإذا ركبت ضمنت كل أمان * للخائفين ونيل كل أماني )
( وإذا أقمت فإن ذكرك ظاعن * تسري به الركبان في البلدان )
( فقت الأنام حجى وفقت شجاعة * ورجحت عند الجود في الميزان )
( إن الفتوح على يديك تتابعت * كتتابع الأنواء في نيسان )
( حفروا الخنادق حولهم فكأنما * حفروا مقابرهم لدى الخذلان )
( وتعززوا بالماء ثم سقوا به * كسقاوة الممطور بالطوفان )
( غدروا فغودر منهم أرواحهم * في النار والأشباح في الغدران )
( خفقت بنودك حولهم فكأنما * طارت قلوبهم من الخفقان )
( وسرت طوارق لطف كيدك فيهم * كلطافة الأرواح في الأبدان )
( ولئن حسدت فلست أول سابق * يرميه بالبغضاء ألأم واني )
( إن الكريم محسد في قومه * وترى الحسود مطية الأشجان ) من الكامل
وله فيه من أخرى
( أمن الملال أم الخفر * هذا التشاجي والضرر )
( أم غرك الصبح الذي * أطلعت من ليل الشعر )
( أم عرضت أيدي الخطوب * صفاء ودك للكدر )
( وأرى المقام ببلدة * لا تشتهي إحدى الكبر )
( وأعد نفسي في الحضر * لكن همي في السفر ) من مجزوء الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 282
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٢