( لم يكن عاق عن لقائك مولاي * سوى فرط حشمة وانقباض )
وله
( في كل يوم لك ارتحال * تصلح للملك فيه حال )
( ما سرنا فيك من إياب * إلا وقد ساءنا انتقال )
( فلا نهنيك بانقلاب * إلا وفي عقبه زيال )
( حتى كأنا نراك حلما * ومنك يعتادنا خيال )
( بذلت للملك نفس صون * ما اعتاقها الأين والكلال )
( فقف قليلا فقد تشكى * إسارك الخيل والبغال )
( ودم لخوارزم شاه يمنى * يد لها غيرك الشمال ) من مخلع البسيط
وقال فيه يستعطفه أيام محنته حين أساء رأيه فيه إذ كان أوحشه في أيام دولته
( يا من له في المعاني نية حسنه * حتى جفا جفنه من حسنها وسنه )
( ومن حكى خطه زهر الربى حسدا * وود سحبان من إعرابه لسنه )
( أحسنت رأيك في إسحاق فانفرجت * عنه الهموم وعادت حاله حسنه )
( كذاك فاحسبه فينا ننج من كرب * يمر فيها علينا اليوم ألف سنه )
( وأغض عما مضى فالمهر ممتنع * صعب إلى أن يرى في رأسه رسنه )
( وأنت بدر دجى بل أنت شمس ضحى * بل أنت بحر حجى بل أنت خصب سنه ) من البسيط
وكتب إلى صديق له
( وعدتني بالرجوع * من قبل وقت الهجوع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 280
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٠