( بها مسرح للعين فيها يروقها * ومستروح للنفس مما يروعها )
( يرى كل قلب بينها ما يسره * إذا زهرت أشجارها وزروعها )
( كأن خرير الماء في جنباتها * رعود تلقت مزنة تستريعها )
( إذا ضربتها الريح وانبسطت لها * ملاءة بدر فصلتها وشيعها )
( رأيت سيوفا بين أثناء أدرع * مذهبة يغشى العيون لميعها )
( فمن صنعة البدر المنير نصولها * ومن نسج أنفاس الرياح دروعها )
( صفا عيشنا فيها وكادت لطيبها * تمازجها الأرواح لو تستطيعها )
وله من قصيدة
( من أين للعارض السارق تلهبه * وكيف طبق وجه الأرض صيبه )
( هل استعان جفوني فهي تنجده * أم استعار فؤادي فهو يلهبه )
( بجانب الكرخ من بغداد لي سكن * لولا التجمل ما أنفك أندبه )
( وصاحب ما صحبت الصبر مذ بعدت * دياره وأراني لست أصحبه )
( في كل يوم لعيني ما يؤرقها * من ذكره ولقلبي ما يعذبه )
( ما زال يبعدني عنه وأتبعه * ويستمر على ظلمي وأعتبه )
( حتى لوت لي النوى من طول جفوته * وسهلت لي سبيلا كنت أرهبه )
( وما البعاد دهاني بل خلائقه * ولا الفراق شجاني بل تجنبه ) من البسيط
لمع من شعره في حسن التخلص
قال من قصيدة في الصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد
( أوما انثنيت عن الوداع بلوعة * ملأت حشاك صبابة وغليلا )
( ومدامع تجري فيحسب أن في * آماقهن بنان إسماعيلا ) من المتكامل