( وللكرى في الجفون داعية * وقد حداها حاد له عجل )
( وحوصت أعين الوشاة كما * جمش معشوقه الفتى الغزل )
( فذاك مغف وذاك مختلط * يهذي وهذا كأنه ثمل )
( وقلت يا سيدي بدا علم الصبح * وكاد الظلام يرتحل )
( ثم أنثى يبتغي وسادي إذ * أيقن أن الوشاة قد غفلوا )
( فبات يشكو وبت أعذره * وليس إلا العتاب والعلل )
( لخلتنا ثمة شعبتي غصن * يوم صبا نلتوي ونعتدل )
( يا طيبها ليلة نعمت بها * غراء أدنى نعيمها القبل ) من المنسرح
وله سامحه الله تعالى
( يا نسيم الجنوب بالله بلغ * ما يقول المتيم المستهام )
( قل لأحبابه فداكم فؤاد * ليس يسلو ومقلة لا تنام )
( بنتم فالسهاد عندي مقيم * مذ نأيتم والعيش عندي حمام )
( فعلى الكرخ فالقطيعة فالشط * فباب الشعير مني السلام )
( يا ديار السرور لا زال يبكي * بك في مضحك الرياض غمام )
( رب عيش صحبته فيك غض * وجفون الخطوب عنا نيام )
( في ليال كأنهن أمان * من زمان كأنه أحلام )
( وكأن الأوقات فيها كؤوس * دائرات وأنسهن مدام )
( زمن مسعد وإلف وصول * ومنى تستلذها الأوهام )
( كل أنس ولذة وسرور * قبل لقياكم علي حرام ) من الخفيف
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 13
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣