وله
( سقى جانبي بغداد إخلاف مزنة * تحاكي دموعي صوبها وانحدارها )
( فلي فيهما قلب شجاني اشتياقه * ومهجة نفس ما أمل ادكارها )
( سأغفر للأيام كل عظيمة * لئن قربت بعد البعاد مزارها ) من الطويل
وله من قصيدة يتشوق فيها بغداد ويصف موضعه بناحية رامهرمز ويمدح صديقا له من أهلها
( أراجعة تلك الليالي كعهدها * إلى الوصل أم لا يرتجى لي رجوعها )
( وصحبة أقوام لبست لفقدهم * ثياب حداد مستجد خليعها )
( إذا لاح لي من نحو بغداد بارق * تجافت جفوني واستطير هجوعها )
( وإن أخلفتها الغاديات رعودها * تكلف تصديق الغمام دموعها )
( سقى جانبي بغداد كل غمامة * يحاكي دموع المستهام هموعها )
( معاهد من غزلان أنس تحالفت * لواحظها أن لا يداوي صريعها )
( بها تسكن النفس النفور ويغتدي * بآنس من قلب المقيم نزيعها )
( يحن إليها كل قلب كأنما * يشاد بحبات القلوب ربوعها )
( فكل ليالي عيشها زمن الصبا * وكل فصول الدهر فيها ربيعها )
( وما زلت طوع الحادثات تقودني * على حكمها مستكرها فأطيعها ) من الطويل
ومنها
( فلما حللت القصر قصر مسرتي * تفرقن عني آيسات جموعها )
( بدار لها يسلى المشوق اشتياقه * ويأمن ريب الحادثات مروعها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 14
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤