( فأباد العدا وقام به الدين * وركن الخلافة المهدوم )
( وستقرت به زلازل بغدادا * وعاد الخليفة المظلوم ) الخفيف
ومن غرر قصائده في فخر الدولة
( لو عاينت عيناك بركة زلزل * ونزلت من عرصاتها في منزل )
( عمرت دور قيانها بك جامعا * بين الغزالة والغزال الأكحل )
( وبسطت كفي باذل متخرق * فأقمت غير محلئ عن منهل )
( وسمعت ما يدعو النفوس إلى الهوى * طربا ويفتح كل قلب مقفل )
( وشربت صافية كأن شعاعها * لهب الحريق من الرحيق السلسل )
( وغدوت مخمورا جنيت هوى إلى * حجر الجواري غدوة المتغزل )
( فسرحت بين قدودها وخدودها * ونهودها طرف الشجي المتأمل )
( وملكت منهن التي لو أنها * طيف لفزت بقربه المتخيل )
( وثويت في قفر بشاطىء دجلة * ما بين مزمار وعود معمل )
( متنقلا من روضة مهضوبة * حلت إلى الروض الذي لم يحلل )
( ورقدت بالنجمي رقدة شارب * تحت الغصون وحملها المتهدل )
( وسباك صوت خرير ماء سائح * وشجاك تغريد الحمام المهدل )
( وسعيت سعيا في البطالة والصبا * لم يدر دمعك في محل محول )
( ولقلت واأسفا على القصف الذي * لم أجنه بالقفص أو قطربل )
( لا أتبع الأعراب إن هم قوضوا * من مجهل حتى أحط بمجهل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 405
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٥