( فقد صار نهبي بين وحش وطائر * غدا سيدا فيها وراح لها عبدا )
( تسل أبا عيسى ولا تقرب الأسى * وكن حازما شهما وكن بازلا جلدا )
( فقد كمد الأخوان من فرط حزنهم * وقد شمت الحساد مذ فقد الأصدا )
( وأصبح أبناء الشجاعة حسرا * فمن قارع سنا ومن لاطم خدا )
( وقد هاج لي حزنا عليه تحسري * فهيمني وجدا وذكرني نجدا )
( جواد عزيز أن يجود بمثله * جواد ومن يعدى عليه إذا استعدى )
( سوى الصاحب المأمول للجود والندى * ومن كفه من صيب خضل أندى )
( أتاح لنا الإحسان من كل جانب * فحصل منا الشكر والنشر والحمدا )
( له همة فوق السماء مقيمة * تعلم من يرجوه أن يطلب الرفدا ) الطويل
ومن قصيدة لبعض أهل نيسابور قالها على لسان أحد الندماء
( كل نعيم إلى نفاد * كل قريب إلى بعاد )
( كل هبوب إلى ركود * كل نفاق إلى كساد )
( وكل ملك إلى زوال * وكل كون إلى فساد )
( وصادق من يقول فاسمع * والسمع باب إلى الفؤاد )
( قد بلغ الزرع منتهاه * لا بد للزرع من حصاد )
( لهفي على أصدأ جواد * من هبة الصالح الجواد )
( منقطع المثل في البلاد * وغرة الطرف والتلاد )
( لهفي على أصدأ مسيح * قد كان ماء وأنت صادي )
( وكان نارا وكل نار * فمنتهاها إلى الرماد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 268
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٨