( أم الدار قد أجرى الوزير سعودها * فلم تجر دار في الثرى ذلك المجرى )
( وتبدو صحون كالظنون فسيحة * تقدرها حلما فتنعتها حزرا )
( وفي القبة العلياء زهر كواكب * من الضرب المضروب والذهب المجرى )
( إذا ما سما الطرف المحلق نحوها * رآها سماء صحف أنجمها تقرا ) الطويل
ومن قصيدة أبي عيسى بن المنجم
( هي الجار قد عم الأقاليم نورها * ولو قدرت بغداد كانت تزورها )
( ولو خبرت دار الخلافة بادرت * إليها وفيها تاجها وسريرها )
( ولو قد تبقت سر من را بحالها * لسار إليها دورها وقصورها )
( لتسعد فيها يوم حان حضورها * وتشهد دنيا لا يخاف غرورها )
( فما حلمت عين الزمان بمثلها * وحاشا لها من أن يحس نظيرها )
( يقول الأولى قد فوجئوا بدخولها * وحيرهم تحبيرها وحبيرها )
( أفي كل قطر غادة وحليها * وفي كل بيت روضة وغديرها )
( وأبوابها أثوابها من نفوسها * فلا ظلم إلا حين ترخي ستورها )
( معظمة إلا إذا قيس سمكها * بهمة بانيها فتلك نظيرها )
( هي الهمة الطولى أجالت بفكرها * مباني تكسوها العلا ويعيرها )
( فجاء بدار دار بالسعد نجمها * وجنبت المحذور ليس يطورها )
( وقال لها الله الوفي ضمانه * سأحميك ما ضم الليالي كرورها )
( أهنيك بالعمران والعمر دائم * لبانيك ما أفنى الدهور مرورها )
( وقد أسجل الإقبال عهدة ملكها * وخطب بأقلام السعود سطورها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 248
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٨