( ولو أصبحت دارا لك الأرض كلها * لضاقت بمن ينتاب دارك آملا )
( ولو كنت تبنيها على قدر همة * سمعت بك واستسرت إليك إليك المراسلا )
( عقدت على الدنيا جدارا فحزتها * جميعا ولم تترك لغيرك طائلا )
( وأغنى الورى عن منزل من بنت له * معاليه فوق الشعريين منازلا )
( ولا غرو أن يستحدث الليث بالسرى * عرينا وأن يستطرف البحر ساحلا )
( ولم يعتمد دارا سوى حومة الوغى * ولا خدما إلا القنا والقنابلا )
( ولا حاجبا إلا حساما مهندا * ولا عاملا إلا سنانا وعاملا )
( ووالله ما أرضى لك الدهر خادما * ولا البدر منتابا ولا البحر نائلا )
( ولا الفلك الدوار دارا ولا الورى * عبيدا ولا زهر النجوم قبائلا )
( أخذت بضبع الأرض حتى رفعتها * إلى غاية أمسى بها النجم جاهلا )
( فإن الذي يبنيه مثلك خالد * وسائر ما يبنى الأنام إلى بلى ) الطويل
ومن قصيدة أبي الحسن الجرجاني
( ليهن ويسعد من به سعد الفضل * بدار هي الدنيا وسائرها فضل )
( تولى له تقديرها رحب صدره * على قدره والشكل يعجبه الشكل )
( بنية مجد تشهد الأرض أنها * ستطوى وما حاذى السماء لها مثل )
( تكلف أحداق العيون تخاوصا * إليه كأن الناس كلهم قبل )
( منار لأبصار الرواة وربها * منار لآمال العفاة إذا ضلوا )
( سحاب علا فوق السحاب مصاعدا * وأحرى بأن يعلو وأنت له وبل )
( وقد أسبل الخيري كمي مفاخر * بصحن به للملك يجتمع الشمل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 245
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٥