( يزرنك بالآمال مثنى وموحدا * ويصدرن بالأموال دثرا وجاملا )
( قواعد إسماعيل يرفع سمكها * لنا كيف لا نعتدهن معاقلا )
( فكم أنفس تأوي إليها مغذة * وأفئدة تهوي إليها حوافلا )
( وسامية الأعلام تلحظ دونها * سنا النجم في آفاقها متضائلا )
( نسخت بها إيوان كسرى بن هرمز * فأصبح في أرض المدائن عاطلا )
( فلو أبصرت دار العماد عمادها * لأمست أعاليها حياء أسافلا )
( ولو لحظت جنات تدمر حسنها * درت كيف تبنى بعدهن المجادلا )
( يناطح قرن الشمس من شرفاتها * صفوف ظباء فوقهن مواثلا )
( وعول بأطراف الجبال تقابلت * ومدت قرونا للنطاح موائلا )
( كأشكال طير الماء مدت جناحها * وأشخصن أعناقا لها وحواصلا )
( وردت شعاع الشمس فارتد راجعا * وسدت هبوب الريح فارتد ناكلا )
( إذا ما ابن عباد مشى فوق أرضها * مشى الزهو في أكنافها متمايلا )
( كنائس ناطت بالنجوم كواهلا * وعادت فألقت بالنجوم كلاكلا )
( وفيحاء لو مرت صبا الريح بينها * لضلت فظلت تستنير الدلائلا )
( متى ترها خلت السماء سرادقا * عليها وأعلام النجوم تماثلا ) الطويل
ومنها في وصف الماء الجاري وهو أحسن ما سمعت فيه على كثرته
( هواء كأيام الهوى فرط رقة * وقد فقد العشاق فيها العواذلا )
( وماء على الرضراض يجري كأنه * صفائح تبر قد سبكن جداولا )
( كأن بها من شدة الجري جنة * فقد ألبستهن الرياح سلاسلا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 244
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٤