( اتركاني ومن يعير بالشيب * وينعي إلي عهد الشباب )
( فبياض البازي أصدق حسنا * إن تأملت من سواد الغراب ) الخفيف
وقال في ابن العميد يودعه ويصف الفرس ويذمه
( أيها السيد الذي طاب في * المجد فروعا كريمة وأصولا )
( لو مشى بي الشيخ الفرق لسابقتك سيرا إلى الوداع ذميلا * )
( فتجاوزت خانقين وخلفت * ورائي على الطريق جلولا )
( لكن الشيخ كان جذعا من الخيل * طريقا فصار جذعا طويلا )
( كلما سار سال دمع مآقيه ومن حق دمعه أن يسيلا * )
( مستغيثا يصيح تحتي ضراطا * مزوجا في طريقه وصهيلا )
( أبصر القت وهو يجري فغنى * بعد ما كاد عقله أن يزولا )
( أزجر العين أن تبكي الطلولا * إن في القلب من كليب غليلا ) الخفيف
وقال يصف ضعف فرسه
( يسومني المشي مضطرا وليس * له المسكين بالمشي شبرا واحدا جلد )
( ما كلف الله نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلا بما تجد ) البسيط
وقال وقد حجب مع جماعة من الكتاب
( قد قلت لما أن رجعت موليا * ومعي مدابير من الكتاب )
( نحن الذين لهم يقال وكلنا * فل العصا وطريدة الحجاب )
( قوم إذا قصدوا الملوك لمطلب * نتفت شواربهم على الأبواب ) الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 104
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٤