( قد بعت حتى بعت طرفا قائما * تحت القدور عل ثلاثة أرجل )
( ورهنت حتى قد رهنت منادمي * ومناشدي ومذكري ومعللي )
( فرأيت حالة حاسديك كحالتي * ورأيت منزل حاسيدي كمنزلي )
ومن أخرى من الوافر
( لبست العدم حتى صار ذيلي * يضيق تقلبي فيه كزيقي )
( وكادحت المطالب بعد ضر * ودارأت المعيشة بعد ضيق )
( فقد أوقدت صندوقي ثيابي * وصب الماء في حب الدقيق )
( فهل في الناس يا للناس حر * يبيض وجه ممتحن مضيق )
( أريد أخي إذا ماثل عرشي * وصرت إلى المعيشة في مضيق )
( فأما حين يصلح بعض حالي * فإن الناس كلهم صديقي )
ومن أخرى من الوافر
( قطعتكم برغم المجد شهرا * أشد علي من شهر الصيام )
( وكيف أزوركم والمزن تبكي * على داري بأربعة سجام )
( وكانت منزلا طلق المحيا * فصارت واديا صعب المرام )
( وبحرا من عجائبه خلوصي * إليكم ظامئا والبحر طامي )
( بناتي كالضفادع في ثراها * وأهلي في الروازن كالحمام )
( أنادي كلما ارتفعت سحاب * فأبكتنا البوارق بابتسام )
( حوالينا بذاك ولا علينا * كفانا الله شرك من غمام )
( تهافت ركع الجدران فيها * سجودا للرعود بلا إمام )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 502
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٠٢