( خلنا على الكرسي ليثا غابه * سمر القنا نبتت بفيض بحاره )
( وغداة ظلت مساير الاقبال في * خلع الامام وطوقه وسواره )
( متسورا بأهلة متطوقا * بالشمس أو بالبدر أو بإطاره )
( في خلعة صبغ الشباب بلونها * فالخلق قد جبلوا على إيثاره )
هذا من أملح ما مدح به اللباس الأسود وقد سبق إلى ذلك
غرر من سائر مدحه وما يتصل بها
قال من قصيدة في أبي الوفاء طاهر بن محمد من الوافر
( ركوب الهول أركبك المذاكي * ولبس الدرع ألبسك الغلائل )
( ويومك ضامن لغد علوا * وعامك ملحق البشري بقابل )
وله في عبد العزيز بن يوسف يذكر قدومه على الخليفة الطائع لله رسولا من عضد الدولة وبلاغته فيما تحمله من المتقارب
( ولما وقفت أمام الإملم * تأخر خلصانه والشيع )
( دنوت إلى تاجه والسرير * فهذا تعالى وذاك اتسع )
( وضاحك برد النبي القضيب أنسا بخوضك فيما شرع * )
( سفرت فتيمه ما رأى * وقلت فأطربه ما سمع )
( وأثنت فضائلك الباهرات * على ملك الدهر فيما اصطنع )
( طلعت فكنت كنجم الصباح * دل على الشمس لما طلع )
( ومن كلف الدهر أمثالكم * فقد كلف الدهر ما لم يسع ) المتقارب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 499
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٩٩