( كم خضت في لجة كالبحر زاخرة * ماء المنون بها حاشاك ذفاق )
( في فتية من ليوث الحرب قد حفظت * بالمرهفات لهم في الروع أرماق )
( من كل بعل حياة لا يعاقدها * إلا على أنه في الحرب مطلاق )
( إمام كل خميس كل يوم وغى * كأنه في صدور الخيل إلحاق )
( رم اين شئت من الدنيا تنله فما * للجو عرض ولا للبحر أعماق )
( من شك انك مخلوق لتملكه * كمثل من شك أن الله خلاق )
( فللسماء سماء من علاك وللآفاق من ذكرك المحمود آفاق * )
ومن أخرى [ من البسيط ] :
( يا أهل لست بمشتاق إلى وطني * حتى أرى خيل فناخسر بينكم )
( أضحي يهنأ في الأضحى بمنزلة * لا العرب نالت مراقيها ولا العجم )
( أصغر بأضحية في غير يوم وغى * فما أضاحيك إلا الخيل والبهم )
( وإنما أنت لطف الله جسمه * لنا وفي يدك الارزاق والقسم )
( عدلت حتى هممنا أن نجور وكم * من شاكر نعما في ضمنها نقم )
( إن المسيح وقد بانت دلالته * لولا هداه لما ضلت به الأمم )
( في كل ناحية م ترعها أمم * الهدي منها بيعد والأذى أمم )
( إن البلاد ومن فيها مروعة * بها إليك وإن ما طلتها قرم )
( وما نبالي إذا ما كنت شاهدها * إن غاب معتضد عنها ومعتصم )
( عدها بنصرك أو قل سوف أدركها * فإن قولك في أمثالها قسم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 495
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٩٥