( وغداة أنس بشرتك بها المعازف والخمور * )
( إذا ماء غيثنا * والأرض تربتها عبير )
( تغري بصب الماء يا * ملكا أنامله بحور )
( ويقول سيبك هكذا * صبت على العافي البدور )
( ويقول سيفك هكذا * تجري إذا غضب النحور )
( هيهات تبتسم الثغور * ولم تسد بك الثغور )
( قد أذعنت ارض العدو * وجاء بالنصر البشير )
( هذي الأماني لي عبيد * والسرور معي أجير )
( لاقيته فغضضت طرفي * إذا بدا القمر المنير )
( وجررت أذيالي بمجلسة وقلت فمن جرير * )
( وكأن عاما عشته * في ظله يوم قصير )
وقال يصف الفقاعة وألقاها على طريق الإلغاز من الوافر
( شغفت بداية لي أشتهيها * وما فيها عن الوصل امتناع )
( بباردة المجس وما اقشعرت * معصبة وليس بها صداع )
( تمنع أو تحل ذؤابتاها * ويحسر عن مفارقها القناع )
وقال يصف سوداء [ من البسيط ] :
( يا رب غانية بيضاء تصحبني * من العتاب كؤوسا ليس تنساغ )
( اشتاق طرتها أم صدغها ومعي * من كلها طرر سود وأصداغ )
( كأننا لا أتاح الله فرقتنا * يا لعبة المسك باز تحته زاغ )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 491
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٩١