( وهبني لأحمد والمصطفين * من آله أهل بيت الجنان )
( هم عدتي وبهم اتقي العقاب * وأرجو خلود الجنان ) المتقارب
فكتب إليه الصاحب مجيبا من المتقارب
( عناني من الهم ما قد عناني * فأعطيت صرف الليالي عناني )
( ألفت الدموع وعفت الهجوع * فعيناي عينان نضاختان )
( لسقم ألح على سيد * بد قد غفرت ذنوب الزمان )
( أحاط برجليه جورا عليه * وأني ونعلاهما الفرقدان )
( وكيف سطا بهما واستطال * وأرض بساطهما النيران )
( وهلا تجاوزه قاصدا * إلى عصبه عصبت بالهوان )
( إذا ما سعى لطلاب العلا * فكل أوان هم في توان )
( وسوف توافيه كف الشفاء * بما أنشأت باسمه من أمان )
( وتفقأ فيه عيون الزمان * عزيز المحل رفيع المكان )
( ويبقى جمالا لأقرانه * وقد قصروا عنه الفي قران )
( أتتني بالأمس أبياته * تعلل روحي بروح الجنان )
( كبرد الشباب وبرد الشراب * وظل الأمان ونيل الأماني )
( وعهد الصبى ونسيم الصبا * وصفو الدنان ورجع القيان )
( فلو أن ألفاظها جسمت * لكانت عقود نحور الغواني )
( فيا ليت عمري في عمره * يزاد ولو أنه حقبتان )
( فيا مهجة قدمت دونه * بغانية عند ذكر الغواني )
( أجيب عن الشعر مسترسلا * بطبع شجاع وقلب جبان )
( فلولا سكوني إلى فضله * قبضت بناني بقبضي لساني ) المتقارب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 386
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٦