Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 376

Contributors:

P.376
وثلاث كتب تناظرت في الحسن والاحسان وتقابلت في البر والانعام لا زالت أياديه قلائد الأعناق ومراميه مضامير السباق ولا انفكت عين الله حامية له وكافلة به ومن كتاب له إليه وقف مولانا على ما كتبت به معرضا بخدمته ومجليا عن نيته فصدقه وحققه وقال أدام الله سلطانه إن لسان اثره في الفصاحة كلسان قلمه يتجاريان كفرسي رهان وناهيك بالأول اشتهارا ووضوحا وبالثاني غررا وحجولا وكنا لمثل هذه الحال نعده ونعتمده وننتجز عدات الفضل عنه وحسبنا ما أفادتناه التجارب فيه كافلا بالسعادة ودرك الإرادة وما زالت مخائله وليدا وناشئا وشمائله صغيرا ويافعا نواطق بالحسنى عنه وضوامن النجح فيه فقد أصبح الظن ايقانا والضمان عيانا والتقدير بيانا والاستدلال برهانا ونرجو أن الله بحسن الامتاع به والدفاع عنه كما أحسن الظن به وحقق الأماني فيه ومن كتاب وقفت على الأبيات التي أتحفني بها سيدي وتكلفت لجوابها على ظلع في خاطري لطول السفار واتصال حالي بالحل والترحال ومولاي يأخذ العفو ويرضى بالميسور ويعذر مستأنفا على التقصير في جواب ما يأتيني من أمثاله ما دمنا في ملكة الهواجر وتعب البكر والأصائل ومن كتاب له إلى الصاحب في فتح عمان وإبادة الزنوج بها وما وصل إلى عضد الدولة من الغنائم وكانت لأولئك الكفرة عادة اشتهرت منهم في استباحة الناس وأكل لحومهم وبلغ من كلبهم على ذلك انهم كانوا يتنقلون بينهم إذا شربوا بأكف الناس وسأل مولاي عن هذا النقل الغريب فحكى له عنهم أنه لا شيء في