Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 374

Contributors:

P.374
ما اخرج من إخوانياته كتب إلى الصاحب كتابي أدام الله عز مولانا وحالي فيما أعاينه من تمثيل حضرته وتذكر خدمته والمواقف التي سعدت فيها برؤيته وأفدت من مشاهدته حظها ومقابلة نعم الله عليه وعلى الأدب وحزبه والكرم وأهله فيه حال امرئ هب وقد أوردته الأحلام مناهل أمله فهو يتلهف تذكرا وتلذذ تحيرا ويناجي النفس تمثلا ويراقب المنى تعللا واحمد الله تعالى على الأحوال كلها وأسأله قرب الإدالة والعقبى السارة وأقول من الطويل ( أقول وقلبي في ذراك مخيم * وجسمي جنيب للصبا والجنائب ) ( يجاذب نحو الصاحب الشوق مقودي * وقد جاذبتني عنه أيدي الشواذب ) ( سقي الله ذاك العهد عهدا من الحيا * وتلك السجايا الغرغر السحائب ) ( تذكرت أيامي بقربك والمنى * يقابلني بالعز من كل جانب ) ( وفي ربعك الدنيا تزف محاسنا * وتفتر منك عن ثنايا مناقب ) ( وقد لحظت عيناي من شخصك العلا * ومن فرعك الفينان أعلى المناسب ) ( ومن لفظك الدر المصون ومن حيا * محياك ما لم تجره كف خاطب ) ( وأخلاقك الغر التي لو تجسمت * لكانت نجوما للنجوم الثواقب ) ( ففاضت على خذي سوابق عبرة * كما أسلمت عقدا أنامل كاعب ) ( سلام على تلك المكارم والعلا * تحية خل عن جنابك غائب ) ( يكابد ما لو كان بالسيف ما مضى * وبالمزن لم تبلل لهاة لشارب ) ( وإني وإن روعت بالبين شائم * طوالع عتبي من طلاع العواقب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 374 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية