Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 378

Contributors:

P.378
خفيا وكلاما قريبا رمى غرضا بعيدا وفصولا متباينة كساها الائتلاف صور المشاكلة ومنحها الامتزاج صيغة المضارعة ولحمة الموافقة فصارت لدلالة الأول منها على الثاني وتعلق العجز بالهادي فيها أولاد أرحام مبرورة وذوات قربى موصولة تتعاطف عيونها وتتناصف أبكارها وعونها ومن كتاب له إليه وصل كتاب سيدي بكلام شرف في نفسه وكرم في جنسه فهو جوهر الفضل والالفاظ اعراض وعنصر الأدب والمعاني اغراض وفهمته فهم من قعدت به الاستطالة عن موقف الشكر فاستسلم واكتنفه العجز فسلم وسلم وأعيته العبارة عن موجب البر فلاذ بأكناف العجز واعترف بالقصور عن مفترض الحق ومن كتاب له اليه وصل كتاب مولاي بما قرب إلى جناه وبعد على مداه من محاسن لفظه ونظمه ومباره التي ما زال يؤثرني فيها بالرغائب ويصفيني منها بالعقائل فوقفت منه بين اعتبار واقتباس واعتذار واغتباط واستبصار في موضع الفضيلة وشكر لما جمع الله لي في وده من المنح الجزيلة ووجدت خطابه مفتتحا بشكوى الأيام في انحرافها ومكاره أحداثها فاستوحشت منها لاستيحاشه واستعديت عليها لاستعدائه وشايعت المهجنين لاثارها والزارين على أحكامها لإعراضها دون آماله وقدحها في أحواله ولم يستبق الجمال لنفسه والفضل لأهله دهر أناخ على مولاي بصرفه واختزله دون واجب حقه وقد أجبت عن القصيدة وإن كنت أعملت فيها خاطرا قدمته السفر وكده الحل والرحل وعلى مولاي المعول في ضم نشره وتسديد مختله وحفظ غيبي فيه من الطويل ( وقيت أبا إسحاق من حافظ عهدا * وراع لمن يمنى بفرقته ودا )