ما أخرج من شعره في الشكوى والحبس
قال [ من البسيط ] :
( قد كنت أعجب من مالي وكثرته * وكيف تغفل عنه حرفة الأدب )
( حتى انثنت وهي كالغضبى تلاحظني * شزرا فلم تبق لي شيئا من النشب )
( فاستيقنت انها كانت على غلط * فاستدركته وأفضت بي إلى الحرب )
( الضب والنون قد يرجى التقاؤهما * وليس يرجى التقاء اللب والذهب )
وقال أيضا من الوافر
( كأن الدهر من صبري مغيظ * فليس تغبني منه الخطوب )
( يحاول أن تلين له قناتي * ويأبى ذلك العود الصليب )
( ألاقي كل معضلة ناد * بوجه لا يغيره القطوب )
( وأعتنق العظيمة إن عرتني * كأن قد زارني منها حبيب )
( وبين جوارحي قلب كريم * تعجب من تماسكه القلوب )
( تلوح نواجذي والكأس شربي * وأشربها كأني مستطيب )
( ففوق السر لي جهر ضحوك * وتحت الجهر لي سر كئيب )
( سأثبت إن يصادمني زماني * بركنيه كما ثبت النجيب )
( وأرقب ما تجيء به الليالي * ففي أثنائه الفرج القريب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 345
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٥