( إذا منصل بالغتم في صقاله * فما هو إلا المشرفي المجرب )
( ولم تشحذوا حديه حيفا وإنما * تريدون أن تسطوا به وهو مقضب )
( تجرعت هذا الشري كالأري عالما * بان سوف يحلو لي جنى فيه طبب )
( ويا سوء حالي لو جريت لديكم * بمجرى الذي لا يصطفى فيهذب )
( فصبرا على بؤسي قليل بقاءها * لنعمى لنا فيها مراد ومرحب )
( لئن غمني التأنيب فيكم وساءني * لقد سرني أن كنت ممن يؤنب )
( وعلمي باستحكام حقي لديكم * يحقق ظني أن جرمي سيوهب )
( وإنك للحر الذي لي عنده * وديعة ود خيرها مترقب ) الطويل
وقال من الطويل
( صديق لكم يشكو إليكم جفاكم * وفي قلبه داء من الشوق قاتل )
( تناسيتموه وهو للعهد ذاكر * وللغيب مأمون وللحبل واصل )
( يقول لكم والوجد بين ضلوعه * مقيم وقد جمت عليه البلابل )
( أكابرنا عطفا علينا فإننا * بنا ظمأ برح وأنتم مناهل ) الطويل
وقال [ من الخفيف ] :
( ومن الظلم ان يكون الرضا سرا ويبدو الانكار وسط النادي * )
( ومن العدل أن يشاع بهذا * مثل ما شاع ذاك في الاشهاد )
( كي يسر الصديق بالعفو عني * مثل ما سر بالنكير الأعادي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 344
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٤