( لا زالت الدنيا له منزلا * يأويه والدهر له عمرا ) السريع
وكتب إليه مع اصطرلاب أهداه من الوافر
( يعز علي أن أهدي نحاسا * إلى من فيض راحته نضار )
( ولكن الزمان اجتاح حالي * وأنت عليه لي إذ جار جار )
تب إلى بعضهم مع فنجان صفر [ من البسيط ] :
( نهدي النحاس إلى مولى أنامله * تهدى النضار إلى العافين منتهبا )
( وكان يلزمنا لولا التعذر أن * يكون إهداؤنا من عين ما وهبا )
( لكن بعدي عن جدواه أصفرني * من كل خير فصار الصفر لي نشبا )
( وسوف اظفر من أخلاط نائله * بالكيمياء فيضحي صفونا ذهبا )
( فليبسط الان عذرا لست أسأله * في قابل إن أنل من خدمة سببا )
( فقد جرى الماء في عودي بدولته * وكان من قبله مستيبسا حطبا )
( وأقبلت نحوي الآمال آتية * من بعدما أزمعت من ساحتي هربا )
وكتب في يوم نيروز وقد أهدى بطيخة كافور [ من الكامل ] :
( أسعد وزير الملك بالنيروز ما * سجعت مطوقة على أعوادها )
( وافى فأنجز وعد عام أول * بميامن ستكر من ميعادها )
( تهدي إليك به هدايا كلها * من راحتيك حقيقة استمدادها )
( فتمد كفا نحوها نشأت على * إرفاد أيدي الناس لا استرفادها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 334
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٤