( عاداتها إعطاء ما قد أعطيت * أكرم بعادتها وبالمعتادها )
( ولقد طلبت فلم أجد شيئا سوى * كافورة لم آل في إعدادها )
( وبديع أبيات إذا هي أنشدت * نفقت بضاعتها على نقادها )
( فالصبح من تلك ابيضاض أديمها * والليل من هذي اعتكار مدادها )
( ولو انني مكنت من عيني التي * هي بعض حقك يا معيد رقادها )
( لسكبت كافوري بشحم بياضها * وكتبت أبياتي بذوب سوادها )
وكتب إلى المطهر بن عبد الله يهنئه باليوم الأجود من السريع
( نل المنى في يومك الأجود * مستنجحا بالطالع الأسعد )
( وارق كمرقى زحل صاعدا * إلى المعالي اشرف المصعد )
( وفض كفيض المشتري بالندى * إذا اعتلى في برجه الابعد )
( وزد على المريخ سطوا بمن * عاداك من ذي نخوة اصيد )
( واطلع كما تطلع شمس الضحى * كاسفة للحندس الأسود )
( وخذ من الزهرة افعالها * في عيشك المقتبل الأرغد )
( وضاه بالأقلام في جريها * عطارد الكاتب ذا السؤدد )
( وباه بالمنظر بدر الدجى * وأفضله في بهجته وازدد )
( واسلم على الدهر ولا تخش من * مكروهه الرائح والمعتدي )
( ذا مهجة آمنة لللادي * ما أمنته مهجة الفرقد ) السريع
وكتب إلى بعض الرؤساء يهنئه بخلعة سلطانية [ من الكامل ] :
( قرم علته ملابس العلياء * فعلا على النظراء والأكفاء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 335
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٥