( بهم تعفر كالبهائم جعجعت * أشلاؤها في حومة الهيجاء )
( حرمت مأكلها علينا واغتدت * حلا لوحش القفر والبيداء )
( هذي مناسكك التي قضيتها * بالسيف أو بالصعدة السمراء )
( ووراء ذلك للعفاة منائح * هطلت هطول الديمة الوطفاء )
( ومواهب ومناقب ومفاخر * ومآثر أوفت على الإحصاء )
وقوله من أخرى [ من الخفيف ] :
( صل يا ذا العلا لربك وانحر * كل ضد وشانئ لك أبتر )
( أنت أعلى من أن تكون أضاحيك قروما في الجمال تعفر * )
( بل قروما من الملوك ذوي السؤدد * تيجانها أمامك تنثر )
( كلما خر ساجدا لك رأس * منهم قال سيفك الله أكبر )
وكتب إلى الشريف الموسوي في الأضحى من الهزج
( مرجيك وصابيك * بذا الأضحى يهنيكا )
( ويدعو لك والله * مجيب ما دعا فيكا )
( وقد أوجز إذ قال * مقالا وهو يكفيكا )
( أراني الله أعداءك * في حال أضاحيكا ) الهزج
وكتب إلى صمصام الدولة يهنئه بالأضحى [ من مخلع البسيط ] :
( يا سنة البدر في الدياجي * وغرة الشمس في الصباح )
( صمصام حرب وغيث سلم * ناهيك في البأس والسماح )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 330
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٠