( تظل بالعز ملء الأرض أجمعها * كأنك النصل والدنيا لك الحلل )
ما أخرج من شعره في التهاني والتهادي
كتب إلى عضد الدولة قصيدة يهنيه بالفطر منها [ من الخفيف ] :
( لم أطول في دعوتي لمليك * طول الله في السلامة عمره )
( بل تلطفت باختصار محيط * بالمعاني لمن تأمل أمره )
( فهي مثل الحروف من عدد الهند قليل قد انطوت فيه كثره * )
( جمع الله كل دعوة داع * مستجاب دعاؤه فيك صبره )
( وأعاد العيد الذي زاره العام * بأمر يحوزه مسره )
( وأراه الآمال فيه ولقاه * سعادته ووفاه أجره )
وله من قصيدة يهنيه بالفطر منها [ من البسيط ] :
( يا ماجدا يده بالجود مفطرة * وفوه من كل هجر صائم أبدا )
( أسعد بصومك إذ قضيت واجبه * نسكا ووفيته من شهره العددا )
( واسحب بذا العيد أذيالا مجددة * واستقبل العيش في إفطاره رغدا )
( وانعم بيومك من ماض قررت به * عينا ومنتظر يفضي إليك غدا )
( وفز بعمرك ممدودا وملك موطودا * ونل منهما الحد الذي بعدا )
( حتى ترى كرة الأرض البسيطة في * يمناك مملوءة أرجاؤها رشدا )
( وحولك الفلك الدوار متبعا * أوطار نفسك لا يألوك مجتهدا )
وله في الوزير المهلبي قصيدة عيدية من الطويل
( أسيدنا هنئت نعماك بالفطر * ووقيت ما تخشاه من نوب الدهر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 327
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٧