وقوله في معناه [ من الكامل ] :
( لهجت يمينك بالندى فبنانها * ابدا يفيض على العفاة عطاء )
( حتى فصدت وما بجمسك حاجة * كما تسبب للطيب حباء )
( ولقد أرقت دما زكيا من يد * حقنت بتدبير الأمور دماء )
( تجري العلافي عرقة جري الندى * في عوده فهو اللباب صفاء )
( لو يقدر الأحرار حين أرقته * جعلوا له حب القلوب وعاء )
( فانعم وعش في صحة وسلامة * تحيي الولي وتكبت الأعداء )
وكتب إلى عضد الدولة عند مقدمه من الزيارة بالكوفة قصيدة منها [ من الكامل ] :
( أهلا بأشرف أوبة وأجلها * لأجل ذي قدم يلاذ بنعلها )
( فرشت لك الترب التي باشرتها * بشفاهها من كهلها أو طفلها )
( لم تخط فيها خطوة إلا وقد * وضعت لرجلك قبلة من قبلها )
( وإذا تذللت الرقاب تقربا * منها إليك فعزها في ذلها )
وله من قصيدة [ من الكامل ] :
( لا تحسب الملك الذي أوتيته * يفضي وإن طال الزمان إلى مدى )
( كالدوح في أفق السماء فروعه * وعروقه متولجات في الندى )
( في كل عام تستجد شبيبة * فيعود ما العود فيه كما بدا )
( حتى كأنك دائر في حلقة * فلكية في منتهاها المبتدا )
وكتب إلى الوزير أبي عبد الله بن سعدان من الطويل
( ثنائي لو طولته لك قاصر * وطولك لو قصرته لي باهر )
( فكيف نهوضي حين لا أبلغ المدى * بجهدي وعفو الجود لي منك غامر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 325
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٥