تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقوله في معناه [ من الكامل ] : ( لهجت يمينك بالندى فبنانها * ابدا يفيض على العفاة عطاء ) ( حتى فصدت وما بجمسك حاجة * كما تسبب للطيب حباء ) ( ولقد أرقت دما زكيا من يد * حقنت بتدبير الأمور دماء ) ( تجري العلافي عرقة جري الندى * في عوده فهو اللباب صفاء ) ( لو يقدر الأحرار حين أرقته * جعلوا له حب القلوب وعاء ) ( فانعم وعش في صحة وسلامة * تحيي الولي وتكبت الأعداء ) وكتب إلى عضد الدولة عند مقدمه من الزيارة بالكوفة قصيدة منها [ من الكامل ] : ( أهلا بأشرف أوبة وأجلها * لأجل ذي قدم يلاذ بنعلها ) ( فرشت لك الترب التي باشرتها * بشفاهها من كهلها أو طفلها ) ( لم تخط فيها خطوة إلا وقد * وضعت لرجلك قبلة من قبلها ) ( وإذا تذللت الرقاب تقربا * منها إليك فعزها في ذلها ) وله من قصيدة [ من الكامل ] : ( لا تحسب الملك الذي أوتيته * يفضي وإن طال الزمان إلى مدى ) ( كالدوح في أفق السماء فروعه * وعروقه متولجات في الندى ) ( في كل عام تستجد شبيبة * فيعود ما العود فيه كما بدا ) ( حتى كأنك دائر في حلقة * فلكية في منتهاها المبتدا ) وكتب إلى الوزير أبي عبد الله بن سعدان من الطويل ( ثنائي لو طولته لك قاصر * وطولك لو قصرته لي باهر ) ( فكيف نهوضي حين لا أبلغ المدى * بجهدي وعفو الجود لي منك غامر )