( يسقكيها من بني الكفار بدر دجى * ألحاظه للمعاصي أوكد السبب )
( يومي إليك بأطراف مطرفة * بها خضابان للعناب والعنب )
هذا ما أخرج من سائر ملحه وغرره
قال من قصيدة مطلعها [ من البسيط ] :
( ما زاره الطيف بعد البين معتمدا * إلا ليدني له الشوق الذي بعدا )
ومنها
( كأنما من ثناياها وريقتها * أيدي الغمام سرقن البرد والبردا )
وقال وهو في نهاية الحسن [ من الكامل ] :
( لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج * لأرتك سالفتي غزال أدعج )
ومنها
( أرعى النجوم كأنما في أفقها * زهر الأقاحي في رياض بنفسج )
( والمشتري وسط السماء تخاله * وسناه مثل الزئبق المترجرج )
( مسمار تبر اصفر ركبته * في فص خاتم فضة فيروزج )
( وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى * ميلان شارب قهوة لم تمزج )
( وتنقبت بخفيف غيم ابيض * هي فيه بين تخفر وتبرج )
( كتنفس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج )
وهذا تشبيه لم يسبق إليه وقال [ من الخفيف ] :
( وسحاب يجر في الأرض ذيلي * مطرف زره على الأرض زرا )
( برقه لمحة ولكن له رعد بطيء يكسو المسامع وقرا * )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 222
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٢٢