تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( يسقكيها من بني الكفار بدر دجى * ألحاظه للمعاصي أوكد السبب ) ( يومي إليك بأطراف مطرفة * بها خضابان للعناب والعنب ) هذا ما أخرج من سائر ملحه وغرره قال من قصيدة مطلعها [ من البسيط ] : ( ما زاره الطيف بعد البين معتمدا * إلا ليدني له الشوق الذي بعدا ) ومنها ( كأنما من ثناياها وريقتها * أيدي الغمام سرقن البرد والبردا ) وقال وهو في نهاية الحسن [ من الكامل ] : ( لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج * لأرتك سالفتي غزال أدعج ) ومنها ( أرعى النجوم كأنما في أفقها * زهر الأقاحي في رياض بنفسج ) ( والمشتري وسط السماء تخاله * وسناه مثل الزئبق المترجرج ) ( مسمار تبر اصفر ركبته * في فص خاتم فضة فيروزج ) ( وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى * ميلان شارب قهوة لم تمزج ) ( وتنقبت بخفيف غيم ابيض * هي فيه بين تخفر وتبرج ) ( كتنفس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج ) وهذا تشبيه لم يسبق إليه وقال [ من الخفيف ] : ( وسحاب يجر في الأرض ذيلي * مطرف زره على الأرض زرا ) ( برقه لمحة ولكن له رعد بطيء يكسو المسامع وقرا * )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 222 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية