( مدامة كان من تقادمها * عاصرها آدم أبو البشر )
( وبنت خدر تريك صورتها * بدر الدجى في ردائها العطر )
( حنت على عودها وقد تركت * مدامنا جمرة بلا شرر )
( يسعى علينا بها الوصائف قلدن مجونا قلائد الزهر * )
( يا تاركا طيب يومه لغد * تبيع عين السرور بالأثر )
( إن وترت قلبك الهموم فما * مثل انتصار بالناي والوتر ) المنسرح
وقوله [ من الخفيف ] :
( رق ثوب الدجى وطاب الهواء * وتدلت للمغرب الجوزاء )
( والصباح المنير قد نشرت منه على الأرض ريطة بيضاء * )
( فاسقنيها حتى ترى الشمس في الغرب * عليها غلالة صفراء )
( قهوة بابلية كدم الشادن * بكرا لكنها شمطاء )
( قد كستها الدهور أردية الرقة حتى جفا لديها الهواء * )
( فهي في خد كأسها صفرة التبر وفي الخد وردة حمراء * )
( عجبا ما رأيت من أعجب الأشياء تقدير من له الأشياء * )
( سبج يستحيل منه عقيق * وظلام ينسل منه ضياء )
وقوله وهو مما ينسب أيضا إلى المهلبي الوزير من الطويل
( خليلي إني للثريا لحاسد * وإني على ريب الزمان لواجد )
( أيبقى جميعا شملها وهي سبعة * وأفقد من أحببته وهو واحد ) الطويل
وقوله من قصيدة في مرثية الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما من المنسرح
( إذا تفكرت في مصابهم * أتعب زند الهموم قادحه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 219
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢١٩