( فسقياك لا سقيا السحاب فإنما * بي العلة الكبرى وأنت طبيبها ) الطويل
وكتب إلى صديق له [ من البسيط ] :
( ابا الحسين دعت نفسي أمانيها * إلى يد منك مشكور أياديها )
( تصرم الصوم عنا بعد ما ظمئت * له النفوس وفقد الراح يظميها )
( فجد بعذراء مثل الشمس تعذرها * إن أظهرت صلفا للحسن أوتيها )
( واعلم بأن ظروف الراح إن كبرت * عند الهدية أبدت ظرف مهديها )
وكتب إلى صديق له في وقت كثير الثلج شديد البرد من ابيات من الطويل
( طرقتك ممتاحا وليس لطارق * يرومك من وقع الضريب طريق )
( جنوب تحث المزن حثا وشمأل * تعبس منه الوجه وهو طليق )
( وضوء حريق البس الأرض ثوبه * يخاف على الاقدام منه حريق )
( تثير الصبا في الجو منه عجاجة * كما انتشر الكافور وهو سحيق )
( وما انفل حد القر ولا بقهوة * ترقرق في كاساتها فتروق )
( إذا لبست أثوابها فعقيقة * وإن نشرت أنفاسها فخلوق )
( تدور علينا كأسها في غلائل * رقاق ترد العيش وهو رقيق )
( فألبس منها جبة حين أنتشي * وأخلعها بالكره حين أفيق )
( وإني خليق من نداك بمثلها * وأنت بما أملت منك خليق ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 205
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠٥