تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( وديرا شغفت بغزلانه * فكدت أقبل صلبانها ) ( فلما دجى الليل فرجته * بروح تحيف جثمانها ) ( بشمع أعير قدود الرماح * وسرج ذراها وألوانها ) ( غصون من التبر قد أزهرت * لهيبا يزين أفنانها ) ( فيا حسن أرواحها في الدجى * وقد أكلت فيه أبدانها ) ( سكرت بقطربل ليلة * لهوت فغازلت غزلانها ) ( وأي ليالي الهوى أحسنت * إلي فأنكرت إحسانها ) المتقارب وقال [ من البسيط ] : ( قم فانتصف من صروف الدهر والنوب * واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب ) ( أما ترى الصبح قد قامت عساكره * في الشرق ينشر أعلاما من الذهب ) ( والجو يختال في حجب ممسكة * كأنما البرق فيها قلب ذي رعب ) ( وجانبتك صروف الدهر فانصرفت * وقابلتك سعود العيش عن كثب ) ( فاخلع عذارك واشرب قهوة مزجت * بقوة الفلج المعشوق والشنب ) ( فالعيش في ظل أيام الصبا فإذا * ودعت طيب الشباب الغض لم يطب ) ( جريت في حلبة الأهواء مجتهدا * وكيف اقصر والأيام في طلبي ) ( توج بكأسك قبل الحادثات يدي * فالكأس تاج يد المثري من الأدب ) وقال [ من البسيط ] : ( خذوا من العيش فالأيام فانية * والدهر منصرف والعيش منقرض ) ( في حامل الكأس من بدر الدجى خلف * وفي المدامة من شمس الضحى عوض )