( تفسد قلبي إن أصلحته ولا * أرى لما أفسدته إصلاحا )
( وفتية إن تذاكروا ذكروا * من الكلام المليح أرواحا )
( وقد أضاءت نجوم مجلسنا * حتى اكتسى غرة وأوضاحا )
( إن جمدت راحنا غدت ذهبا * أو ذاب تفاحنا غدا راحا )
( عصابة إن شهدت مجلسهم * كنت شهابا له ومصباحا )
( أغلق باب السرور دونهم * فكن لباب السرور مفتاحا ) المنسرح
وقال يصف كانون نار ويدعو صديقا من المنسرح
( يوم رذاذ ممسك الحجب * يضحك فيه السرور عن كثب )
( ومجلس أسبلت ستائره * على شموس البهاء والحسب )
( وقد جرت خيل راحنا خببا * في جريها أو هممن بالخبب )
( والتهبت نارنا فمنظرها * يغنيك عن كل منظر عجب )
( إذا ارتمت بالشرار واطردت * على ذراها مطارد اللهب )
( رأيت ياقوتة مشبكة * تطير عنها قراضة الذهب )
( فصر إلى المجلس الذي ابتسمت * فيه رياض الجمال والأدب ) المنسرح
وقال [ من الكامل ] :
( نفسي فداؤك كيف تصبر طائعا * عن فتية مثل البدور صباح )
( حنت نفوسهم إليك فأعلنوا * نفسا بغل مسالك الأرواح )
( وغدوا لراحهم وذكرك بينهم * أذكى وأطيب من نسيم الراح )
( فإذا جرت خببا على أيديهم * جعلوه ريحانا على الاقداح )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 207
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠٧