الوقعة فقال أبو الطيب وذكر الحدث
( بناها فأعلى والقنا تقرع القنا * وموج المنايا حولها متلاطم )
( وكان بها مثل الجنون فأصبحت * ومن جثث القتلى عليها تمائم )
( تفيت الليالي كل شيء أخذته * وهن لما يأخذن منك غوارم ) من الطويل
وذكر ولد الدمستق فقال
( وقد فجعته بابنه وابن صهره * وبالصهر حملات الأمير الغواشم )
( مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبا * بما شغلتها هامهم والمعاصم )
( ويفهم صوت المشرفية فيهم * على أن أصوات السيوف أعاجم )
( يسر بما أعطاك لا عن جهالة * ولكن مغنوما نجا منك غانم )
وقال السري في بناء الحدث
( رفعت بالحدث الحصن الذي خفضت * منه الحوادث حتى ذل جانبه )
( أعدته عدويا في مناسبه * من بعد ما كان روميا مناسبه )
( فقد وفي عرضه بالبيد واعترضت * طولا على منكب الشعرى مناكبه )
( مصغ إلى الجو أعلاه فإن خفقت * زهر الكواكب خلناها تخاطبه )
( كأن أبراجه من كل ناحية * أبراجها والدجى وحف غياهبه ) من البسيط
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 52
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٢