وكتب أبو إسحاق إلى أبي الفرج أبياتا في صفة القبج والخطاطيف ثم كتب إليه هذه الأرجوزة في صفة الببغاء
( أنعتها صبيحة مليحة * ناطقة باللغة الفصيحة )
( غدت من الأطيار واللسان * يوهمني بأنها إنسان )
( تنهي إلى صاحبها الأخبارا * وتكشف الأسرار والأستارا )
( سكاء إلا أنها سميعه * تعيد ما تسمعه طبيعة )
( وربما لقنت العضيهه * فتغتدي بذيئة سفيهه )
( زارتك من بلادها البعيدة * واستوطنت عندك كالقعيده )
( ضيف قراه الجوز والأرز * والضيف في أبياتنا يعز )
( تراه في منقارها الخلوقي * كلؤلؤ يلقط بالعقيق )
( تنظر من عينين كالفصين * في النور والظلمة بصاصين )
( تميس في حلتها الخضراء * مثل الفتاة الغادة العذراء )
( خريدة خدورها الأقفاص * ليس لها من حبسها خلاص )
( تحبسها وما لها من ذنب * وإنما تحبسها للحب )
( تلك التي قلبي بها مشغوف * كنيت عنها واسمها معروف )
( نشرك فيها شاعر الزمان * والكاتب المعروف بالبيان )
( وذاك عبد الواحد بن نصر * تقيه نفسي عاديات الدهر )
فأجابه أبو الفرج بهذه الأرجوزة
( من منصفي من حكم الكتاب * شمس العلوم قمر الآداب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 311
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١١