( يروع ويبدو الأنس منه كأنه الهوى * لذعه بين الجوانح يعذب )
( وأزهر يبيض الندى منه في الرضى * وتحمر أطراف القنا حين يغضب )
( أمير الندى ما للندى عنك مذهب * ولا عنك يوما للرغائب مرغب )
( إذا فاخرت بالمكرمات قبيلة * فتغلب أبناء العلا بك تغلب )
( قناة من العلياء أنت سنانها * وتلك أنابيب عليها وأكعب )
( وخيل كأمثال القنا في لبودها * فإن صهلت فهي اليراع المثقب )
( وضرب يريك الخيل مج نجيعه * وأشبهها من لون أشقر يخضب ) من الطويل
وقوله من أخرى
( سألت بالفراق صبا وما ينبئها * بالفراق مثل خبير )
( هو بين الحشا صدوع وفي الأعين * ماء وجمرة في الصدور )
( نحن أبناء ذا الهوى تسكن الأنفس * منا إلى الضنا والزفير )
( نال منا يوم الفراق كما نال * من الناكثين سيف الأمير )
( في خميس للنصر فيه لواء * عقده من لوائه المنصور )
( رجله كالدبا وفرسانه كالأسد * بأسا وخيله كالصقور )
( وسجاياك يا أبا الحسن الغر * وإتعابهن شكر الشكور )
( لو غدا الدهر صافحا لي عن الحظ * وأعلى من جد حال عثور )
( لتعطرت من غبار مذاكيك * رواحي وكان عطري بكوري )
( ثم صيرت من دماء أعاديك * خلوقي وكان منه طهوري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 285
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٥