وقوله من أخرى
( أمرن هوانا أن يصح لنسقما * فأدمى قلوبا صاديات إلى الدمى ) من الطويل
ومنها
( أرتنا جنى العناب للورد ظالما * ومن أقحوان مرمض متظلما )
ما أحسن هذا البيت وأظرفه وفيه كناية عن حك الوجه بالبنان المخضب وعض اليد بالثغر الأشنب
( طوى البين ديباج الخدود ونشرت * يد البين وشيا للخدود منمنما )
( تقسمت الأهواء قلبي كما غدا * نوال علي في العلا متقسما )
( ويوم كأجياد العذارى حليه * فريد ندى في جيده قد تنظما )
( جلونا به وجهي عروس وكاعب * على طفل زهر قد بكى وتبسما )
( وأخرس يصبينا بخمسة ألسن * إلى أيها مد السنان تكلما )
( لدن غدوة حتى إذا الشمس ودعت * مغاربها واستأذنتها التصرما )
( ثوينا كأنا بعض أبناء قيصر * غدا فيهم سيف الأمير محكما )
( أطعت العلا حتى كأنك عبدها * وإن كنت مولاها وكنت لها ابنما )
( مكارم لا تنفك تتعب حاسدا * يؤخره سعي لها قد تقدما )
( زكت فكري فيها وأينع هاجسي * فظلت على أهل القريض مقدما )
( وولد شعري فيك شعرا لمعشر * فكنت عليهم مثل نعماك منعما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 283
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٣