* ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ) * لما نزل * ( لا تتخذوا ) * عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا عنهم فوعدهم الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء * ( والله قدير ) * على ذلك * ( والله غفور رحيم ) * لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ) * أي لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء لأن قوله * ( أن تبروهم ) * بدل من * ( الذين ) * * ( وتقسطوا إليهم ) * وتفضوا إليهم بالقسط أي العدل * ( إن الله يحب المقسطين ) * العادلين روي أن قتيلة بنت عبد العزى قدمت مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت * ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم ) * كمشركي مكة فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين وبعضهم أعانوا المخرجين * ( أن تولوهم ) * بدل من * ( الذين ) * بدل الاشتمال * ( ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) * لوضعهم الولاية في غير موضعها * ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) * فاختبروهن بما
تفسير البيضاوي — صفحة 328
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٢٨