* ( ما يبدل القول لدي ) * أي بوقوع الخلف فيه فلا تطمعوا أن أبدل وعيدي وعفو بعض المذنبين لبعض الأسباب ليس من التبديل فإن دلائل العفو تدل على تخصيص الوعيد * ( وما أنا بظلام للعبيد ) * فأعذب من ليس لي تعذيبه * ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) * سؤال وجواب جيء بهما للتخييل والتصوير والمعنى أنها مع اتساعها تطرح فيها الجنة والناس فوجا فوجا حتى تمتلئ لقوله تعالى * ( لأملأن جهنم ) * أو أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ أو أنها من شدة زفيرها وحدتها وتشبثها بالعصاة كالمستكثرة لهم والطالبة لزيادتهم وقرأ نافع وأبو بكر يقول بالباء وال * ( مزيد ) * إما مصدر كالمحيد أو مفعول كالمبيع و * ( يوم ) * مقدر باذكر أو ظرف ل * ( نفخ ) * فيكون ذلك إشارة إليه فلا يفتقر إلى تقدير مضاف * ( وأزلفت الجنة للمتقين ) * قربت لهم * ( غير بعيد ) * مكانا غير بعيد ويجوز أن يكون حالا وتذكيره لأنه صفة محذوف أو شيئا غير بعيد أو على زنة المصدر أو لأن الجنة بمعنى البستان * ( هذا ما توعدون ) * على إضمار القول والإشارة إلى الثواب أو مصدر * ( أزلفت ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 230
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٣٠