فإنها تحبس النفس عن الانتقام * ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) * من الخير وكمال النفس وقيل الحظ الجنة * ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ) * نخس شبه به وسوسته لأنها تبعث الإنسان على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ وجعل النزاغ نازغا على طريقة جديدة أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر * ( فاستعذ بالله ) * من شره ولا تطعه * ( إنه هو السميع ) * لاستعاذتك * ( العليم ) * بنيتك أو بصلاحك * ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ) * لأنهما مخلوقان مأموران مثلكم * ( واسجدوا لله الذي خلقهن ) * الضمير للأربعة المذكورة والمقصود تعليق الفعل بهما إشعارا بأنهما من عدادما لا يعلم ولا يختار * ( إن كنتم إياه تعبدون ) * فإن السجود أخص العبادات وهو موضع السجود عندنا لاقتران الأمر به وعند أبي حنيفة آخر الآية الأخرى لأنه تمام المعنى * ( فإن استكبروا ) * عن الامتثال * ( فالذين عند ربك ) * من الملائكة * ( يسبحون له بالليل والنهار ) * أي دائما لقوله * ( وهم لا يسأمون ) * أي لا يملون * ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة ) * يابسة متطامنة مستعار من الخشوع بمعنى التذلل * ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) * تزخرفت وانتفخت بالنبات وقرئ ربأت أي زادت * ( إن الذي أحياها ) * بعد موتها * ( لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ) * من الإحياء والإماتة * ( إن الذين يلحدون ) * يميلون عن الاستقامة * ( في آياتنا ) * بالطعن والتحريف والتأويل الباطل والإلغاء فيها * ( لا يخفون علينا ) * فنجازيهم على إلحادهم * ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) * قابل الإلقاء في النار بالإتيان آمنا مبالغة في إحماد حال المؤمنين * ( اعملوا ما شئتم ) * تهديد شديد * ( إنه بما تعملون بصير ) * وعيد بالمجازاة * ( إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم ) * بدل من قوله * ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 116
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١١٦