تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
* ( قالوا لئن لم تنته يا لوط ) * عما تدعيه أو عن نهينا وتقبيح أمرنا * ( لتكونن من المخرجين ) * من المنفيين من بين أظهرنا ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على عنف وسوء حال * ( قال إني لعملكم من القالين ) * من المبغضين غاية البعض لا أقف عن الإنكار عليه بالإيعاد وهو أبلغ من أن يقول * ( إني لعملكم ) * قال لدلالته على أنه معدود في زمرتهم مشهور بأنه من جملتهم * ( رب نجني وأهلي مما يعملون ) * أي من شؤمه وعذابه * ( فنجيناه وأهله ) * مما يعلمون أهل بيته والمتبعين له على دينه بإخراجهم من بينهم وقت حلول العذاب بهم * ( إلا عجوزا ) * هي امرأة لوط * ( في الغابرين ) * مقدرة في الباقين في العذاب إذ أصابها حجر في الطريق فأهلكها لأنها كانت مائلة إلى القزم راضية بفعلهم وقيل كائنة فيمن بقي في القرية فإنها لم تخرج مع لوط * ( ثم دمرنا الآخرين ) * أهلكناهم * ( وأمطرنا عليهم مطرا ) * وقيل أمطر الله على شذاذ القوم حجارة فأهلكهم * ( فساء مطر المنذرين ) * اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف إليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم * ( إن في ذلك لآية وما كان ) * * ( الأيكة المرسلين ) * الأيكة غيظة تنبت ناعم الشجر يريد غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة فبعث الله إليهن شعيبا كما بعثه إلى مدين وكان أجنبيا منهم فلذلك قال * ( إذ قال لهم شعيب ألا تتقون ) * ولم يقل أخوهم شعيب وقيل الأيكة شجرة ملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ( ليكة ) بحذف الهمزة وإبقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنه ليكة وهي اسم بلدتهم وإنما كتبت ها هنا وفي ص بغير ألف أتباعا للفظ * ( إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) *