نصيب من الماء كالسقي وألقيت للحظ من السقي والقوت وقرئ بالضم * ( ولكم شرب يوم معلوم ) * فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها * ( ولا تمسوها بسوء ) * كضرب وعقر * ( فيأخذكم عذاب يوم عظيم ) * عظم اليوم لعظم ما يحل فيه وهو أبلغ من تعظيم العذاب * ( فعقروها ) * أسند العقر إلى كلهم لأن عاقرها إنما عقرها برضاهم ولذلك أخذوا جميعا * ( فأصبحوا نادمين ) * على عقرها خوفا من حلول العذاب لا توبة أو عند معاينة العذاب ولذلك لا ينفعهم * ( فأخذهم العذاب ) * أي العذاب الموعود * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) * في نفي الإيمان عن أكثرهم في هذا المعرض إيماء بأنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب وإن قريشا إنما عصموا من مثل ببركة من آمن منهم * ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون ) * * ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين ) * أتأتون من بين عداكم من العالمين الذكران لا يشارككم فيه غيركم أو أتأتون الذكران من أولاد آدم مع كثرتهم وغلبة الإناث فيهم كأنهن قد أعوزنكم فالمراد ب * ( العالمين ) * على الأول كل من ينكح وعلى الثاني الناس * ( وتذرون ما خلق لكم ) * لأجل استمتاعكم * ( ربكم من أزواجكم ) * للبيان إن أريد به جنس الإناث أو للتبعيض إن أريد به العضو المباح منهن فيكون تعريضا بأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم أيضا * ( بل أنتم قوم عادون ) * متجاوزون عن حد الشهوة حيث زادوا على سائر الناس بل الحيوانات أو مفرطون في المعاصي وهذا من جملة ذاك أو أحقاء بأن توصفوا بالعدوان لارتكابكم هذه الجريمة
تفسير البيضاوي — صفحة 250
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٥٠