لأن التقدير بمعنى اقضاء قول وأصله جعل الشيء على مقدار غيره وإسنادهم إياه إلى أنفسهم وهو فعل الله سبحانه وتعالى لمالهم من القرب والاختصاص به * ( فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون ) * تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشر * ( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ) * أي ماجئناك بما تنكرنا لأجله بل بما يسرك ويشفي لك من عدوك وهو العذاب الذي توعدتهم به فيمترون فيه * ( وأتيناك بالحق ) * باليقين من عذابهم * ( وإنا لصادقون ) * فيما أخبرناك به * ( فأسر بأهلك ) * فاذهب بهم في الليل وقرأ الحجازيان بوصل الهمزة من اسرى وهما بمعنى وقرئ ( فسر ) من السير * ( بقطع من الليل ) * في طائفة من الليل وقيل في آخره قال افتحي الباب وانظري فيا لنجوم كم علينا من قطع ليل بهيم * ( واتبع أدبارهم ) * وكن على أثرهم تذودهم وتسرع بهم وتطلع على حالهم * ( ولا يلتفت منكم أحد ) * لينظر ما وراءه فيرى من الهول مالا يطيقه أو فيصيبه ما أصابهم أو لا ينصرف أحدكم ولا يتخلف أمرؤ لغرض فيصيبه العذاب وقيل نهوا عن الالتفات ليوطئوا نفوسهم على المهاجرة * ( وامضوا حيث تؤمرون ) * إلى حيث أمركم الله بالمضي إليه وهو الشام أو مصر فعدي * ( وامضوا ) * إلى * ( حيث تؤمرون ) * إلى ضمير المحذوف على الإتساع
تفسير البيضاوي — صفحة 377
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٧٧