العدد ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة زكريا ومريم عليهما السلام أو لأنهم بشروه في تضاعيف الحال لإزالة الوجل ولو كانت المقصود لابتدؤوا بها * ( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) * يعني قوم لوط * ( إلا آل لوط ) * إن كان استثناء من * ( قوم ) * كان منقطعا إذ ال * ( قوم ) * مقيد بالإجراء وإن كان استثناء من الضمير في * ( مجرمين ) * كان متصلا والقوم والإرسال شاملين للمجرمين و * ( آل لوط ) * المؤمنين به وكأن المعنى إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم لنهلك المجرمين وننجي آل لوط منهم ويدل عليه قوله * ( إنا لمنجوهم أجمعين ) * أي مما يعذب به القوم وهو استئناف إذا اتصل الاستثناء ومتصل بآل لوط جار مجرى خبر لكن إذا انقطع وعلى هذا جاز أن يكون قوله * ( إلا امرأته ) * استثناء من * ( آل لوط ) * أو من ضميرهم وعلى الأول لا يكون إلا من ضميرهم لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يجعل * ( إنا لمنجوهم ) * اعتراضا وقرأ حمزة والكسائي * ( لمنجوهم ) * مخففا * ( قدرنا إنها لمن الغابرين ) * الباقين مع الكفرة لتهلك معهم وقرأ أبو بكر عن عاصم * ( قدرنا ) * هنا وفي * ( النمل ) * بالتخفيف وإنما علق والتعليق من خواص أفعال القلوب لتضمنه معنى العلم ويجوز أني كون * ( قدرنا ) * أجري مجرى قلنا
تفسير البيضاوي — صفحة 376
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٧٦