* ( وما ظن الذين يفترون على الله الكذب ) * أي شيء ظنهم * ( يوم القيامة ) * ايحسبون أن لا يجازوا عليه وهو منصوب بالظن ويدل عليه انه قرئ بلفظ الماضي لأنه كائن وفي ابهام الوعيد تهديد عظيم * ( إن الله لذو فضل على الناس ) * حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم إرسال الرسل وإنزال الكتب * ( ولكن أكثرهم لا يشكرون ) * هذه النعمة * ( وما تكون في شأن ) * ولا تكون في أمر وأصله الهمز من شأنت شأنه إذا قصدت قصده والضمير في * ( وما تتلو منه ) * له لأن تلاوة القرآن معظم شأن الرسول أو لأن القراءة تكون لشأن فيكون التقدير من أجله ومفعول تتلو * ( من قرآن ) * على أن * ( من ) * تبعيضية أو مزيدة لتأكيد النفي أو لل * ( قرآن ) * واضماره قبل الذكر ثم بيانه تفخيم له أو لله * ( ولا تعملون من عمل ) * تعميم للخطاب بعد تخصيصه بمن هو رأسهم ولذلك ذكر حيث خص ما فيه فخامة وذكر حيث عم ما يتناول الجليل والحقير * ( إلا كنا عليكم شهودا ) * رقباء مطلعين عليه * ( إذ تفيضون فيه ) * تخوضون فيه وتندفعون * ( وما يعزب عن ربك ) * ولا يبعد عنه ولا يغيب عن علمه وقرأ الكسائي بكسر الزاي هنا وفي سبأ * ( من مثقال ذرة ) * موازن نملة صغيرة أو هباء * ( في الأرض ولا في السماء ) * أي في الوجود والامكان فإن العامة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا متعلقا بهما وتقديم الأرض لأنن الكلام في حال أهلها والمقصود منه البرهان على إحاطة علمه بها * ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 205
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٠٥