Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 131

Contributors:

P.131
المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق وعنه صلى الله عليه وسلم بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى السماء والنجوم فقال أشهد أن لك ربا وخالقا اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له وهذا دليل واضح على شرف علم الأصول وفضل أهله * ( ربنا ما خلقت هذا باطلا ) * على إرادة القول أي يتفكرون قائلين ذلك وهذا إشارة إلى المتفكر فيه أي الخلق على أنه أريد به المخلوق من السماوات والأرض أو إليهما لأنهما في معنى المخلوق والمعنى ما خلقته عبثا ضائعا من غير حكمه بل خلقته لحكم عظيمة من جملتها أن يكون مبدأ لوجود الإنسان وسببا لمعاشه ودليلا يدله على معرفتك ويحثه على طاعتك لينال الحياة الأبدية والسعادة السرمدية في جوارك * ( سبحانك ) * تنزيها لك من العبث وخلق الباطل وهو اعتراض * ( فقنا عذاب النار ) * للإخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه وفائدة الفاء هي الدلالة على أن علمهم بما لأجله خلقت السماوات والأرض حملهم على الاستعاذة * ( ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ) * غاية الإخزاء وهو نظير قولهم من أدرك مرعى الصمان فقد أدرك والمراد به تهويل المستعاذ منه تنبيها على شدة خوفهم وطلبهم