Skip to main content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — Page 553

Contributors:

P.553
من المصيب منهم ومن المخطىء كعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ومن مال إلى قولهم وقال جلة من أهل العلم إن الوقعة بالبصرة بينهم كانت على غير عزيمة على الحرب بل فجاءة وكان على سبيل دفع كل واحد من الفريقين عن أنفسهم لظنه أن الفريق الآخر قد غدر بها لأن الأمر قد كان انتظم بينهم وتم الصلح والتفرق على الرضا فخاف قتلة عثمان من التمكن منهم والإحاطة بهم فاجتمعوا وتشاوروا واختلفوا ثم اتفقت أراؤهم على أن يفترقوا فرقتين ويبدؤوا بالحرب سحرة في العسكرين ويختلطوا ويصيح الفريق الذي في عسكر علي بالحرب سحرة من العسكرين ويختلطوا ويصيح الفريق الذي في عسكر علي غدر طلحة والزبير ويصيح الفريق الآخر الذي في عسكر طلحة والزبير غدر علي فتم لهم ذلك على ما دبروه ونشبت الحرب فكان كل فريق منهم دافعا لمكروه عن نفسه ومانعا من الإشاطة بدمه . وهذا صواب من الفريقين وطاعة لله تعالى إذا وقع القتال والامتناع منهم على هذه السبيل . فهذا هو الصحيح المشهور وإليه نميل وبه نقول . فإن قال قائل فإذا كانت إمامة علي من الصحة والثبوت بحيث وصفتم فما تقولون في تأخر سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وسلامة من وقش وغير هؤلاء ممن يكثر عددهم وقعودهم عن نصرته والدخول في طاعته قيل لهم ليس في جميع القاعدين ممن أسميناه أو أضربنا عن ذكره من طعن في إمامته واعتقد فسادها وإنما قعدوا عن نصرته على حرب المسلمين لتخوفهم من ذلك
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — Page 553 | محمد بن الطيب الباقلاني / الشيخ عماد الدين أحمد حيدر