المشركين ) وتبرئة من شركهم ؟ .
قيل لهم إن الله تعالى لم يعرض في هذه الآية لذكر الشرك بتول له ولا تبرو منه . وإنما قال « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » إلى قوله أن الله بريء من المشركين ورسوله يعني من العهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال « إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام » . فيجب على تأويلهم ألا يكون قد برئ من شرك الذين عاهدوا منهم وهذا جهل من قائله .
ويقال لهم فيجب على تأويلكم أن تكون براءة الرسول منهم براءة من خلق فعلهم وهذا جهل لا يقوله أحد . فدل ذلك على أن التأويل ما ذكرناه .
ثم يقال لهم فيجب أن يدل قوله تعالى « الله ولي الذين آمنوا » على أنه متول لخلق برهم وإيمانهم
فإن مروا على هذا تركوا دينهم وقالوا بالحق وإن أبوا هذا التأويل أبطلوا استدلالهم وتعلقهم
مسألة
وإن قالوا فما معنى قوله يلوون ألسنتهم بالكتاب