Skip to main content

الدرر — Page 254

Contributors:

P.254
عليه والله لا أخافك بعدها وما كنت أخاف غيرك وخرجا جميعا في وفدهم راجعين إلى بلادهم فلما كانا ببعض الطريق بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول فجعل يقول أغدة كغدة البكر أو غدة البعير وموتا في بيت سلولية ووصل إربد إلى بلده فقال له قومه ما وراءك قال والله لقد دعاني إلى عبادة شيء لو أنه عندي اليوم لرميته بالنبل حتى أقتله فلم يلبث بعد قوله هذا إلا يوما أو يومين وأنزل الله عليه صاعقة وكان على جمل قد ركبه في حاجة فأحرقه الله عز وجل هو وجمله بالصاعقة وقدم عليه صلى الله عليه وسلم وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة بن حبيب يكنى أبا هارون وقيل بل هو مسيلمة بن ثمامة يكنى أبا ثمامة واختلف في دخوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فروي أنه دخل مع قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يسترونه بالثياب فكلمه وسأله فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لو سألتني هذا العسيب لعسيب كان معه من سعف النخل ما أعطيتكه وقد روي أن بني حنيفة لما نزلوا بالمدينة خلفوا مسيلمة في رحالهم وأنهم أسلموا وذكروا مكان مسيلمة وقالوا إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا يحفظها لنا فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سألوه وأمر له بمثل ما أمر لقومه وقال أما إنه ليس بشركم مكانا أي لحفظه ضيعة أصحابه ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله مسيلمة وادعى النبوة وقال قد أشركني الله في أمره واتبعه أكثر قومه وجعل لهم أسجاعا يضاهى بها القرآن وأحل لهم الخمر والزنا وأسقط عنهم الصلاة فمن سجعه قوله لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى ومثل هذا من سجعه لعنه الله