Skip to main content

الدرر — Page 253

Contributors:

P.253
باب وفود العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلادها للدخول في الإسلام وذلك في سنة تسع وسنة عشر وحجته صلى الله عليه وسلم في سنة عشر لما فتح الله عز وجل على رسوله عليه السلام مكة وأظهره يوم حنين وانصرف من تبوك وأسلمت ثقيف أقبلت إليه وفود العرب من كل وجه يدخلون في دين الله أفواجا وأكثرهم كان ينتظر ما يكون من قريش لأنهم كانوا أئمة الناس من أجل البيت والحرم وأنهم صريح ولد إسماعيل صلى الله عليه وسلم فلما فتح الله مكة عليه أهل الناس إليه وكل من قدم عليه قدم راغبا في الإسلام إلا عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في وفد بني عامر وإلا مسيلمة في وفد بني حنيفة فأما عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب فإنهما قدما عليه في وفد بني عامر بن صعصعة وقد أضمر عامر بن الطفيل الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم والغدر به وأربد بن قيس هو أخو لبيد لأمه وكان عامر بن الطفيل قد قال له إني شاغله عنك بالكلام فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف ثم جعل يسأله سؤال الأحمق ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا أجيبك في شيء مما سألت عنه حتى تؤمن بالله ورسوله وأنزل الله على أربد البهت والرعب فلم يرفع يدا فلما يئس منه عامر قال يا محمد والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا فلما وليا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وقال عامر لأربد ما منعك أن تفعل ما تعاقدنا